السيد محمد سعيد الحكيم

282

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

المقتول رد دية العضو الناقص على القاتل . نعم إذا كان المقتول مقطوع اليد اليمنى قصاصاً أو كان قد جني عليه في قطعها فأخذ ديتها كان على أوليائه رد دية اليد قبل القصاص ، وإذا أخذوا الدية استثنوا دية اليد . وفي عموم ذلك لليد اليسرى فضلًا عن بقية الأعضاء إشكال ، بل منع . ( مسألة 31 ) : المقتول عمداً إن كان عليه دين وليس له مال فلأوليائه القصاص ولا يضمنون الدين . نعم إذا عفوا في قتل العمد والخطأ ضمنوا الدين . ولو أخذوا الدية كان عليهم وفاء الدين منها . ( مسألة 32 ) : اللازم في القصاص قتل الجاني بما يجهز عليه من دون تعذيب ومثلة ونحوهما حتى لو كان قد قتل المجني عليه بالوجه المذكور . والمشهور أنه لا يقتص منه إلا بالسيف ، ولكن الظاهر الاكتفاء بكل ما يجهز عليه كالسلاح الناري . هذا كله مع استسلامه للقصاص جبراً أو اختياراً ، أما مع امتناعه بحيث لا يمكن الاقتصاص منه إلا مباغتة فالظاهر جواز ما تيسر من الوجوه مع تحري الابعد عن التعذيب والأقرب للاجهاز . ( مسألة 33 ) : إذا أراد ولي الدم أن يقتص من الجاني فضربه ضربة غير قاتلة كان ضامناً لما حصل منه ، فإن كان عامداً وكانت الضربة مما يقتص فيه كان على ولي الدم القصاص ، وإلا كان عليه دية الضربة له ، ثم يقتص منه . نعم إذا ضربه ضربة قاتلة حتى ظن أنه أجهز عليه لكنه عولج فبرئ فالأحوط وجوباً سقوط القصاص بذلك . ( مسألة 34 ) : ليس للمجني عليه قبل موته حق العفو أواختيار القصاص أو الدية ، ولو اختار شيئاً من ذلك فلا أثر له ، بل يبقى الحق للولي .